تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1616

مساهمون:

ص١٦١٦
الشك ، لأن الامتراء فيه شك ويستتبع الجدل . وأصل الامتراء : أنه المسح على ضرع البهيمة استدرارا للبن ، والممترى لذلك : هو الذي يظل يعالج في المسألة ليفيد من ذلك استخراج ما يقوّى شكه ودفوعه لإثبات هذا الشك . * * *

1266 - ( المستهزءون )

المستهزءون : هم الساخرون ، من هزأ : أي سخر ؛ ورجل هزأة : هو الذي يهزأ منه . والمستهزءون كمصطلح قرآني ، هم الذين يستهزءون باللّه وبآياته ورسوله ، وكذّبوا بكل شئ ، ويقول تعالى في وصفهم :
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( الحجر 11 ) ، ويقول :
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
( البقرة 15 ) ، ويقول :
فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( الأنعام 5 ) ، ويقول :
كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( الأحقاف 26 ) ، ويقول :
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( الأنعام 10 ) ، وأمثال هؤلاء المستهزئين لا يحق لمسلم أن يجادلهم ولا أن يجالسهم ، كقوله :
إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ
( النساء : 140 ) . وكان أكابر المستهزئين أيام الرسول صلى اللّه عليه وسلم خمسة نفر ، كانوا رؤساء أهل مكة ، وهم : الوليد بن المغيرة ، وهو رأسهم ؛ والعاص بن وائل ؛ والأسود بن عبد المطلب بن أسد - أبو زمعة ، والأسود بن عبد يغوث ، والحارث بن الطلاطلة ، وقد هلكوا جميعا يوم بدر . وقيل : فإن هؤلاء الذين عناهم اللّه تعالى بقوله :
فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ
( النحل 26 ) ، فشبّه ما أصابهم في موتهم بالسقف الواقع عليهم . * * *

1267 - ( المفلحون )

من الفلح ، وأصله في اللغة الشقّ والقطع ؛ وفلاحة الأرض شقّها للحرث ؛ والفلّاح هو الذي ينهض بعبء الفلاحة وفي الأمثال : الحديد بالحديد يفلح - أي يشق . والفلحة تكون شقا بالشفة السفلى ، وصاحبها هو الأفلح . و « المفلحون » تأتى في اثنتي عشرة آية بمعنى الفائزين الذين يشقون لينالوا مطلبهم ، ويأتي في التعبير عنهم أنهم :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 5 ) ( البقرة ) ، أو
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 8 ) ( الأعراف ) ، ، أو
هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 22 ) ( المجادلة ) ، وفلاحهم هو الفوز بالجنة . وقيل : الفلاح هو الفوز والبقاء ، وفي الحديث : « حتى كاد يفوتنا الفلاح » ، قيل : وما الفلاح ؟ قال : « السحور » ، فكأن السحور به بقاء الصوم ، فلهذا سمّاه فلاحا . وفي التعريف بالمفلحين أنهم : الذين يؤمنون بالغيب ؛