تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1448

مساهمون:

ص١٤٤٨
وقالت : ما كان أحد أحسن خلقا من رسول اللّه ، ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته إلا قال : « لبيك » ، لذلك قال تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( 4 ) ، ونزلت فيه الآية . 3 - وفي قوله تعالى :
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
( 6 ) : قيل : قالوا إن بالرسول صلى اللّه عليه وسلم شيطانا ، والمفتون هو الشيطان ، لأنه مفتون في دينه ، وعنوا به أنه مجنون ، والآية نزلت في الوليد بن المغيرة وأبى جهل ، والمعنى فسيعلمون غدا بأيهم المجنون ، أي الشيطان ، به صلى اللّه عليه وسلم أم بالوليد وبأبى جهل ؟ 4 - وفي قوله تعالى :
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ
( 8 ) : قيل : نزلت في مشركي قريش وكانوا يدعونه إلى أن يكف عنهم ليكفّوا عنه ، فنهاه عن ممايلة المشركين . 5 - وفي قوله تعالى :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
( 13 ) : قيل : نزلت في الأسود بن عبد يغوث ، وعبد الرحمن بن الأسود ، والوليد بن المغيرة ، وأبى جهل . وكان الوليد قد عرض على الرسول مالا إن رجع عن دينه . و « العتل الزنيم » الشديد الخلق ، الأكول الشروب ، والظلوم للناس . وقيل : « الزنيم » كان رجلا من قريش له زنمة كزنمة الشاة ، وقيل : الزنيم ولد الزنا الملحق في النسب بالقوم ، وكان الوليد دعيّا في قريش ، ادّعاه أبوه ، والآية عرّفت بصفة في الوليد لم يكتشفها أحد فيه إلا بعد أن مات ، فقد كانت له زنمة في عنقه يداريها . 6 - وفي قوله تعالى :
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
( 16 ) : قيل : هذا كله نزل في الوليد بن المغيرة ، وليس في القرآن أحد ذكرت عيوبه ما ذكره منها في هذه الآيات ، فألحقت بالوليد العار في الدنيا والآخرة ، كالوسم على الخرطوم وهو ما ابتلاه اللّه به في الدنيا ، في نفسه وماله وأهله ، من سوء وذل وصغار . 7 - وفي قوله تعالى :
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ
( 17 ) : قيل : الآية نزلت في أهل مكة ، ابتلوا وأعطاهم اللّه المال ليشكروا فبطروا وجحدوا وعادوا الإسلام ، فابتلاهم اللّه بالجوع كما ابتلى أصحاب الجنة ، وكانوا في اليمن بالقرب منهم ، وكانت الجنة لرجل يؤدى حق اللّه ، فلما صارت لأولاده بخلوا ومنعوا خيرها ، وفكروا أن لا يجدّوا التمر إلا ليلا حتى لا يأتيهم المساكين ، فطاف عليها جبريل واقتلعها ، فنزلت الآية فيهم . 8 - وفي قوله تعالى :
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
( 43 ) : قيل : قال : سعيد بن جبير : الآية في الذين كانوا يسمعون الأذان فلا