4 - وفي قوله تعالى :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
( 4 ) : قيل : إن عمر بن الخطاب لما سمع أن نساء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يتظاهرن ضده ، ذهب إليه والغضب يرى في وجهه ، فقال له :
يا رسول اللّه ، ما يشق عليك في شأن النساء ! فإن كنت طلقتهن فإن اللّه معك وملائكته وجبريل وميكائيل ، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك . قال : وكلما تكلمت وأحمد اللّه - بكلام إلا رجوت أن يكون اللّه عز وجل يصدق قولي الذي أقول ، ونزلت هذه الآية - آية التخيير :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ . .
( 5 ) ، والآية ،
. . وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
( 4 ) .
5 - وفي قوله تعالى :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
( 5 ) : قيل : إن الآية نزلت على لسان عمر بن الخطاب . قال عمر : اجتمع نساء النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في الغيرة عليه ، فقلت لهن : عسى ربّه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ، فنزلت الآية .
* * *
1078 - ( في أسباب نزول آيات سورة الملك )
1 - في قوله تعالى :
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 13 ) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
( 14 ) : قيل : نزلت في المشركين ، كانوا ينالون من النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فيخبره جبريل عليه السلام ، فقال بعضهم : أسرّوا قولكم كي لا يسمع ربّ محمد ، فنزلت الآية .
* * *
1079 - ( في أسباب نزول آيات سورة القلم )
1 - في قوله تعالى :
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
( 2 ) : قيل : كان المشركون يقولون للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : إنه مجنون ، وبه شيطان ، فنزلت الآية ، مثل قولهم :
يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
( 6 ) ( الحجر ) ، فأنزل اللّه ردا عليهم وتكذيبا ، والنعمة هنا قسم ، وهو كما تقول : ما أنت بمجنون والحمد للّه .
2 - وفي قوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( 4 ) : قيل : نزلت ثناء عليه ، لأنه امتثل تأديب اللّه ، والخلق هو الأدب ، وهو ما كان يأتمر به من أمر اللّه ، وينتهى عنه مما نهى عنه . وحقيقة الخلق هو ما يأخذ الإنسان نفسه من الأدب ، لأنه يصير كالخلقة فيه ، فلما سئلت عائشة عن خلقه ، قرأت
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
( 1 ) ( المؤمنون ) إلى عشر آيات ،