مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
( 59 ) : قيل : كانت عادة العربيات التبذّل ، وكن يلبسن ويسلكن ما يجعلهن مطمع الطامعين ، فنزلت الآية تأمر زوجات النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وبناته ونساء المؤمنين أن يرخين عليهن جلابيبهن إذا أردن الخروج لحاجة ، فكن بعد ذلك يعرفن فلا يؤذين .
33 - وفي قوله تعالى :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا
( 60 ) : قيل : نزلت هذه الآية في « المنافقين وأصحاب الفواحش والمرجفين » . وهم شئ واحد عبّر عنهم بثلاثة ألفاظ ، « والذين في قلوبهم مرض » ، يعنى الذين يضمرون الزنا ، و « المرجفون » هم المروّجون للأكاذيب والشائعات .
* * *
1046 - ( في أسباب نزول آيات سورة سبأ )
1 - في قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ . .
( 3 ) :
قيل : نزلت هذه الآية لأن أبا سفيان كان يقول لكفّار مكة : واللات والعزى لا تأتينا الساعة أبدا ولا نبعث ، فأنزل اللّه إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم :
قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ . .
.
2 - وفي قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
( 15 ) : قيل : أتى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم رجل من غطيف من سبأ ، يقول : يا رسول اللّه ، إن سبأ قوم كان لهم في الجاهلية عزّ ، وإني أخشى أن يعادوا الإسلام ، أو أن يسلموا ثم يرتدوا . ألا أقاتل من أدبر من منهم بمن أقبل ؟ فأذن لي في قتالهم ، وأمرني ، فلما خرج من عنده سأل عنه : « ما فعل الغطيفى ؟ » فأخبر أنه قد سار . فأرسل في أثره فردّ ، وأتاه وهو في نفر من أصحابه فقال : « ادع القوم فمن أسلم منهم فاقبل منه ، ومن لم يسلم فلا تعجل حتى أحدّث إليك » . فأنزل في سبأ ما أنزل .
3 - وفي قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ . . .
( 31 ) : قيل : نزلت في أبى جهل بن هشام فهو الذي قال ذلك . وقيل : إن أهل الكتاب قالوا للمشركين : أن صفة محمد في كتابنا ، فسلوه ، فلما سألوه ، وافق على ما قال أهل الكتاب ، فقال المشركون : لن نؤمن بهذا الكتاب ولا بالذي أنزل قبله ، بل نكفر بالجميع .
4 - وفي قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
( 34 ) : قيل : إن شريكين خرج أحدهما إلى الشام وبقي الآخر ، فلما بعث النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، كتب إلى صاحبه يخبره بما كان ، فقال فيما كتب : لم يتبعه أحد من قريش إلا