( الأحزاب ) . وقيل : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه ، فأصابت يد رجل منهم يد عائشة ، فكره ذلك النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فنزلت آية الحجاب . وقيل : إن الذي حدث معه ذلك هو عمر بن الخطاب .
28 - وفي قوله تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً
( 53 ) : قيل : نزلت في رجل قال : لو قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، تزوجت عائشة ، فأنزل اللّه الآية ، وكذلك الآية :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ . .
( 6 ) ( الأحزاب ) ، أي أمهات المؤمنين فلا يجوز أن يتزوجوا منهن وهن أمهاتهم . وقيل : أن طلحة بن عبيد اللّه هو الذي قال ذلك وندم على ما قال وكفّر . وروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أبلغ بما قال فتأذّى به . وهذا من الإسرائيليات ، ومن تشنيعات المنافقين والمرجفين الجهّال . ومن ذلك ما رووه في سبب نزول الآية : أن رجلا من المنافقين قال حين تزوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أم سلمة بعد أبي سلمة ، وحفصة بعد خنيس بن حذافة : ما بال محمد يتزوج نساءنا كلما مات منا واحد ؟ واللّه لو قد مات ، لأجلنا السهام على نسائه ؛ فنزلت الآية في هذا .
29 - في قوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً
( 55 ) : قيل : لما نزلت آية الحجاب في زوجات النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، قال الآباء والأبناء والأقارب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ونحن أيضا نكلمهن من وراء حجاب ؟ فنزلت الآية .
30 - وفي قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
( 57 ) : قيل : قال ابن عباس : نزلت الآية في المنافقين الذي طعنوا على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم حين اتخذ صفية بنت حيىّ . وقيل : نزلت الآية في عبد اللّه بن أبىّ وناس معه ، قذفوا عائشة في حديث الإفك ، فخطب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وقال : « من يعذرني من رجل يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني ؟ » ، فنزلت الآية .
31 - وفي قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
( 58 ) : قيل : نزلت في عمر بن الخطاب ، رأى جارية من الأنصار ، كره منها ما رأى من زينتها ، فضربها ، فخرج أهلها ، فآذوا عمر باللسان ، فأنزل اللّه هذه الآية وقوله تعالى :
بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا
فيه أن عمر لم يضرب الجارية ، وما ضرب عمر ولا أبو بكر امرأة قطّ لأي سبب من الأسباب .
32 - وفي قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ