تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2449

مساهمون:

ص٢٤٤٩

2364 - ( الجزاء بالكسب )

يقول تعالى :
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ
( 17 ) ( غافر ) واليوم المقصود هو يوم الحساب ، والكسب إما خير أو شرّ ، واللّه لا يظلم أحدا . والمعنى العام أن الجزاء بالكسب ، أو بما اكتسب كلّ من الأعمال . * * *

2365 - ( في الدماء لا فرق بين مسلم وكافر )

نسبوا إلى علىّ بن أبي طالب قوله عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « لا يقتل مسلم بكافر » ، والصحيح ما رواه ربيعة قال : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قتل يوم خيبر مسلما بكافر ، ثم إن الحديث عن علىّ ينسخ القرآن وهذا لا يجوز ، وفي القرآن :
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
( 45 ) ( المائدة ) ، أي أن النفس مكافئة للنفس ، ويكافئ الطفل فيها الكبير ، والإجماع على قتل الرجل بالمرأة ، والمرأة بالرجل ، والمسلم بالكافر ، والكافر بالمسلم ، ويقتل الحر بالعبد ، وفي الحديث : « من قتل عبده قتلناه » ، وحتى الأب يقتل بابنه ، كما يقتل الابن بأبيه ، وجملة الآية في ذلك :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى
( 178 ) ( البقرة ) ، والمراد بالقصاص قتل من قتل كائنا من كان ، وحتى الجماعة تقتل بالواحد ، وفي الحديث : « المؤمنون تتكافأ دماؤهم » ، بل إن الناس جميعا تتكافأ دماؤهم ، وفي الحديث : « القتل سواء » ، يعنى أنه : في القتل فإن القصاص على من قتل مهما كان . * * *

2366 - ( معنى التكافؤ في القصاص )

قالوا إن الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى
( 178 ) ( البقرة ) أصل في اشتراط التكافؤ في القصاص ، وذهب البعض إلى أن الحر لا يقتل بالعبد ، والرجل لا يقتل بالمرأة ، وإنما العبد يقتل بالعبد والمرأة تقتل بالمرأة . ومن قال بالتكافؤ في القصاص احتج بالآية :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
( 45 ) ( المائدة ) ، فالحرّ إذن يقتل بالعبد ، كما يقتل المسلم بالكافر والذمىّ ، ويقتل الذكر بالأنثى . وقيل إن عليا ذهب إلى عدم المساواة بين الحر والعبد ، وبين الذكر والأنثى ، ولم يثبت ذلك عن علىّ . * * *

2367 - ( القصاص قتل من قتل كائنا من كان )

الكثيرون وخاصة في صعيد مصر يقتلون بمن قتل من لم يقتل ، ويقتلون في مقابلة الواحد مائة ، افتخارا واستظهارا بالجاه والمقدرة ، وكان هذا هو شأن العرب أيضا قبل
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2449 | عبد المنعم الحفني