فيها : تحريم المنخنقة : وهي البهيمة التي تموت خنقا ؛ والموقوذة : وهي البهيمة المقتولة من غير تذكية ؛ والمتردية : التي تسقط من العلو فتموت ؛ والنطيحة : وهي الشاة التي تنطحها شاة أخرى فتموت قبل أن تذكّى ؛ وما أكل السبع : بقايا ما افترسه ذو ناب وأظفار كالأسد والنمر والذئب إلخ ؛ وما ذبح على النّصب : أي ما ذبح على حجارة الكعبة ؛ وأن يستقسموا بالأزلام : والأزلام هي القداح تقسم لهم أرزاقهم ؛ وما علّموا من الجوارح مكلّبين :
وذلك ؛ في الصيد بالكلاب والصقور ؛ وطعام الذين أوتوا الكتاب ؛ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ؛ والطهور عند القيام للصلاة ؛ وحرّمت السرقة سواء قام بها سارق أو سارقة ؛ وقتل الصيد في الإحرام ؛ والبحيرة : وهي البهيمة المقصورة على الطواغيت ؛ والسائبة : وهي الناقة تخلى لا قيد عليها ولا راعى لها ؛ والوصيلة من الغنم : وهي التي تلد سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا وصلوها به فلم تذبح لمكانها ؛ والحام من الإبل ، وهو الذي انقضى ضرابه ؛ والشهادة على وصية من تحضره الوفاة ؛ فهذه ثماني عشرة فريضة ، والتاسعة عشرة هي الأذان ، لأنه لا ذكر للأذان إلا في هذه السورة ، وأما ما ورد في سورة الجمعة فهو مخصوص بالجمعة . وروى أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قرأ سورة المائدة في حجة الوداع وقال : « يا أيها الناس - إن سورة المائدة من آخر ما نزل ، فأحلّوا حلالها ، وحرّموا حرامها » .
والآية الأولى من سورة المائدة من أعجب القرآن ، فقد تضمنت خمسة أحكام : فدعت إلى الإيمان ، وأمرت بالوفاء ؛ ونهت عن النكث ، وحللت تحليلا عاما ، واستثنت استثناء بعد استثناء ، وأخبرت عن الإحرام فقالت :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
، ثم تطرّقت إلى قدرته تعالى في خمس كلمات قالت :
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
( 1 ) ( المائدة ) ، وكل ذلك من خلال أقل من سطرين اثنين ، وجاءا في شكل بيان للناس من اللّه ورسوله . والسورة عموما تناولت موضوعات شتى ، منها أحكام العقود والوفاء بها ؛ وأحكام الذبائح ، وتحليل الأنعام : وهي الإبل والبقر والغنم ؛ وتحليل الصيد في الإحلال دون الإحرام ، وما لم يكن صيدا فهو حلال في الحالين ؛ وأن لا يحلّوا شعائر اللّه ، والشعيرة هي البدنة التي تهدى ، وإشعارها أن يجز سنامها حتى يسيل منه الدم فيعلم أنها هدى ؛ ولا الهدى : ما يهدى إلى بيت اللّه من ناقة أو بقرة ، أو شاة ؛ ولا القلائد : وهي البهائم المعلّمة أنها للّه ؛ وتحريم ما لم يذكّى ، أي ما لم يسل منه الدم عند الذبح ؛ ويشمل التحريم : الميتة ولحم الخنزير والدم ، وما أهلّ لغير اللّه .
وفي السورة إعلام بالحلال من الطعام : وهو الطيّبات ، والصيد بعد ذكر اسم اللّه عليه ؛ وطعام الكتابين ، ونكاح الكتابيات . وفي السورة الإخبار بصحيح الوضوء والغسل والتيمم ؛