الكتابة ، وهو طلب الشهادة ، وشرطه معاينة الشاهد لما يشهد به لا من يشهد بالاستدلال . وسبيل الشهادة اليقين ، وتقضى باليمين مع الشاهد ، ولذلك كانت شهادة المرأتين كشهادة رجل واحد ، لأن المرأة أكثر نسيانا ، والنساء عموما أقل خبرة بالحياة ، وأدنى تعليما ، وأبعد عن شؤون المال ، ولم يعرف أن النساء يقترضن أو يقمن بالتجارة لأنفسهن ، وإلا ففي المسائل غير المال فإن المرأة الواحدة قد تشهد وشهادتها صحيحة ، والأولى الكتابة فهي أثبت للحق وأعدل من الإشهاد الشفهى ، وهي أصحّ من الشهادة ، وأذهب للريبة .
* * *
62 . أشد آية على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
هي الآية :
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
( 37 ) ( الأحزاب ) ، وعن عائشة قالت : ما أنزل اللّه على رسوله آية أشد عليه من هذه الآية . وقالت : لو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية .
* * *
63 . الآية الأصل في الشركة بين المخلوقين ونفيها عن اللّه
هي الآية :
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ
( 28 ) ( الروم ) ، يعنى أنكم لا ترضون أن يكون عبيدكم شركاءكم فيما تملكون ، لهم ما لكم ، فإن كنتم لا ترضونه لأنفسكم ، فكيف ترضونه للّه ؟ ! وجوابهم : ليس عبيدنا شركاءنا فيما نملك . فقال لهم : فكيف يتصوّر أن تنزّهوا نفوسكم عن مشاركة عبيدكم ، وتجعلوا عبيد اللّه شركاء له فيما خلق ؟ - كقول النصارى : إن المسيح ابن اللّه ، أو هو اللّه ، فجعلوه شريكا له وهو من خلقه ، فحكمهم فاسد .
* * *
64 . آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن
هي الآية :
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
( 4 ) ( غافر ) ، والآية :
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
( 176 ) ( البقرة ) .
* * *
65 . آية عظيمة من أمهات الأحكام
هي الآية :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ