المحسنين ، محبّ المقسطين ، محبّ المتطهرين ، المغيث ، الغيّاث ، المستعان ، المجزى ، ولى المؤمنين ، الواقى ، خير الوارثين ، الواهب ، الودود ، الهادي .
* * *
361 . وللّه المثل الأعلى
في الآية :
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
( 60 ) ( النحل ) ، أن أعلى الأوصاف لا تكون إلا له ، وقيل أعلى وصف له هو
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
( 35 ) ( الصافات ) ، فهذا هو معنى الآية .
* * *
362 . لا أمثال للّه
اللّه تعالى وحده لا شريك له ولا مثيل ، ولا ند ، والعرب عبدوا ما دون اللّه وشبّهوها به ، فجاء القرآن ينهى عن ذلك قال :
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ
( 74 ) ( النحل ) .
* * *
363 . ليس كمثله شئ
يأتي في القرآن في وصفه تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
( 11 ) ( الشورى ) ، يعنى ليس كذاته ذات ، ولا كاسمه اسم ، ولا كفعله فعل ، ولا كصفته صفة ، ويستحيل أن تكون لذاته القديمة صفة حديثة ، ولا أن تكون للذات المحدثة صفة قديمة .
* * *
364 . معنى الاستواء في حق اللّه
يأتي عن اللّه تعالى أنه
اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
( 29 ) ( البقرة ) ،
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
( 59 ) ( الفرقان ) ، والناس مختلفون في « الاستواء » ، لأن الاستواء يعنى الاستقرار وهو صفة للجسمية ، فهل للّه تعالى جسم ؟ والقرآن يحفل بأسماء وصفات للّه لا يسع أحد ردّها ، وعلمها لا يدرك بالعقل ولا الرؤية والفكر ، والمؤمنون على إثبات الصفات وينفون عنه التشبيه كما نفاه عن نفسه ، فقال :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
، ومذهب أهل السنّة في تفسير :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
( 5 ) ( طه ) أن الاستواء بلا كيف ، والآية ليست تشبيها كما يقول المشبّهة ، وإنما يكون التشبيه لو قيل : يد كيد ، وسمع كسمع . وذات اللّه لا تشبه الذوات ، وصفاته لا تشبه الصفات ، لأن صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته ، ولذا يخطئ أيضا من يفسّر « الاستواء » بما يفسّر به عند البشر فيقول إنه الاستيلاء ، ويقول عن « يد اللّه » إنها القدرة ونحو ذلك .
* * *