تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
إخباره بموته وقيامته ( متّى 17 / 22 / 23 ) ؛ 22 شفاء المرأة المريضة المنحنية ( لوقا 13 / 10 / 17 ) ؛ 23 - شفاء البرص العشرة ( لقوا 17 / 11 ) ؛ 24 - إقامة لعازر ( يوحنا 11 / 44 ) ؛ 25 نبوءته بسقوط أورشليم ومجيئه الثاني ( متّى 24 / 1 - 31 ) ؛ 26 - التنبؤ بإنكار بطرس وتشتت التلاميذ ( متّى 26 / 58 ) ؛ 27 - شفاء الأعميين بالقرب من أريحا ( متى 20 / 29 ) ؛ 28 - ظهوره لتلاميذه ( مرقس 16 / 14 ) ، ويوحنا 20 / 25 - 29 ، 21 / 1 - 23 ) ؛ 29 الصعود ( مرقس 16 / 19 - 20 ، 24 / 50 - 53 ) . وكما ترون فإنها معجزات لا تلزم من لم يعاينها في غير مكانها وفي غير وقتها . وأما معجزة محمد صلى اللّه عليه وسلم فهي القرآن ، وسيظل القرآن أبدا يتحدى المكذّبين والمشركين ، وسيبقى شاهدا عليهم ، وحجة ضدهم ، فمن لم يعاصر محمدا صلى اللّه عليه وسلم ويسمع منه ، فهذا هو القرآن الذي بلغه وفيه كل ما جاء به ! فإن لم يكن يعرف العربية لغة القرآن ، فليقرأه مترجما إلى كافة لغات العالم ! وحسبنا اللّه . * * *

143 . القرآن يثبت إعجازه ويتحدى أهل زمانه وغير زمانه

المعجزة للأنبياء : من الإعجاز ، وهي في الشرع أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّى ، مع عدم المعارضة في شاهد الدعوى ، فإذا لم تكن مقرونة بالدعوى فهي كرامة ، والكرامات للأولياء . والسحر والشعوذة من الخوارق إلا إنهما من كذبة في دعوى الرسالة : ومن شروط المعجزة : أن لا يقدر عليها إلا اللّه ، وألا يأتي أحد بمثلها ، وما جرى من معجزات للرسل قبل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم مضى عصرها بموت هؤلاء الرسل ، ولم يتبق لنا سوى أخبارها ، ولم نشهد صحتها وحصولها فلا تلزمنا ، على عكس معجزة محمد صلى اللّه عليه وسلم وهي القرآن ، فإنه ما يزال قائما ، وتواتر إلينا بسند صحيح ، من شهود لم يعرف عنهم الكذب فيما ينقلونه ويسمعونه ، وكانوا كثرا ، فوقع لنا العلم به ضرورة ، وتحدّى القرآن الناس في زمن تنزّله فقال :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ
( 34 ) ( الطور ) ، وتحدّاهم أكثر من ذلك ، فقال :
قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ
( 13 ) ( هود ) ، فلما عجزوا حطّهم عن هذا المقدار إلى مثل سورة من السور القصار ، فقال :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
( 23 ) ( البقرة ) ، وأفحموا عن الجواب ، وتقطّعت بهم الأسباب ، وعدلوا إلى الحروب والعناد ، ولو قدروا على المعارضة لكان أبلغ في الحجة ، وما يزال التحدي قائما باستمرار القرآن وبقائه ، فالقرآن معجزة دائمة ، على عكس معجزات الأنبياء وخاصة موسى وعيسى ، فإنها كانت وقتية ، ولا تلزم المعاصرين لأنهم لم يعاينوها ، والقرآن ما نزال نعاينه ، وسيستمر كذلك إلى أبد
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 119 | عبد المنعم الحفني