تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1183

مساهمون:

ص١١٨٣
13 / 16 ) ؛ ومثل المنكر للإحياء بعد الممات ، يفت عظم الموتى ويذروه ويسأل : يا محمد ، أتزعم أن اللّه يبعث هذا ؟ ونسي نفسه أن اللّه خلقه من العدم ( يس 78 ) ؛ ومثل العبد المشترك بين اثنين يتنازعانه فيما بينهما ، والعبد الذي يملكه واحد ، فهل يستويان ، وكذلك لا يستوى المشرك الذي يعبد آلهة مع اللّه ، والمؤمن الذي لا يعبد إلا اللّه ، فأين هذا من هذا ( الزمر 29 ) ؛ ومثل أتباع محمد ، في التوراة والإنجيل كشطء الزروع ( الفتح 29 ) ؛ ومثل امرأة نوح وامرأة لوط ( التحريم 10 ) ، كانتا تحت نبيّين ، فلم يغن عنهما ذلك لمّا كفرتا ؛ ومثل امرأة فرعون ( التحريم 11 ) ، كانت زوجة كافر فصبرت ؛ ومثل مريم أم عيسى ( التحريم 12 ) ، أحصنت نفسها فكملت وكانت صدّيقة ؛ فهذه نحو الستين مثلا ضربها اللّه تعالى في القرآن للتعليم . وفي أمثال القرآن كتب الكثيرون ، ومن أقدمهم الجنيد المتوفى سنة 297 ه ؛ وإبراهيم بن محمد ، المعروف بنفطويه ، المتوفى سنة 323 ه ؛ وعبد الرحمن السلمى المتوفى سنة 412 ه ؛ والحسن بن الفضل ، وأبو الحسن المواردى المتوفى سنة 450 ه . * * *

949 . أمثال وحكم سورة البقرة

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
( 10 ) : ويضرب المثل لمن استشرى الفساد في نفسه وانحرف به اعتقاده فيزاد له فيهما ، إما عن واقع ، وإما دعاء عليه .
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
( 17 ) : هو مثل من يتعلم العلم ليعمل به ، فيعمل بضده ، فكأنه ما علم ، أو الذي يعرف الخير والشر ليختار الخير فيعمد إلى إتيان الشر ، أو الذي يستمع إلى آيات اللّه فيظن أنه سيعلن إسلامه فإذا به يستهزئ بما سمع .
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
( 18 ) ويضرب المثل لمن له كل الحواس يدرك بها ولا يفهم عنها ، فالصمم انسداد الأذنين عن السمع ، والبكم العجز عن النطق ، والعمى ذهاب البصر ، إلا أن ذلك كله ليس عن حقيقة وإنما مقصوده نفى الإدراكات عنها من جهة تعقّلها ، وعلماء النفس يسمون ذلك الصمم أو البكم ، أو العمى العقلي
mental blindness
، كقول القائل :
وعوراء الكلام صممت عنها * ولو أنى أشاء بها سميع
والقائل :
أعمى إذا ما جارتي خرجت * حتى يوارى جارتي الجدر
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1183 | عبد المنعم الحفني