7 - نصوص أهل البيت عليهم السّلام
لدينا وفرة من أحاديث مأثورة عن أهل البيت عليهم السّلام تنصّ على صيانة القرآن من التحريف ، إمّا تصريحا أو تلويحا ، وأنّه مصون عن التغيير نصّا ، لم ينله مسّ سوء أصلا .
وإن نالته الأيدي الأثيمة تأويلا وتفسيرا بغير حقّ .
وإليك منها :
1 - جاء في رسالة الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام إلى سعد الخير : « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده . . . » . « 1 »
وهذا تصريح بأنّ الكتاب العزيز لم ينله تحريف في نصّه « أقاموا حروفه » وإن كانوا قد غيّروا من أحكامه « حرّفوا حدوده » .
والمراد من « تحريف الحدود » هو تضييعها ، كما ورد في الحديث : « ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده . . . » . « 2 »
وعليه فالمراد من إقامة الحروف هو حفظها عن التغيير والتبديل ، كما في هذا الحديث أيضا .
2 - صحّ عن أبي بصير قال : سألت الإمام الصادق عليه السّلام عن قوله تعالى :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . . » .
« 3 » وما يقوله الناس : ما له لم يسمّ عليّا وأهل بيته ؟
قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ اللّه لهم ثلاثا ولا أربعا ، حتّى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله هو الذي فسّر ذلك لهم . . . « 4 »
فقد قرّر عليه السّلام أنّه لم يأت ذكرهم في الكتاب نصّا ، وإن كانوا مقصودين بالذات من عمومات واردة في القرآن كثيرا . ففي القرآن كثير من الآيات تهدف التنويه بشأن الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام ، والقرائن الحافّة شاهدة بذلك ، وقد نبّه عليه الرسول في كثير من
هامش
( 1 ) - رواها ثقة الإسلام الكليني بإسناد صحيح في الكافي ، ج 8 ، ص 53 ، رقم 16 .
( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 627 ، رقم 1 .
( 3 ) - النساء 4 : 59 .
( 4 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 286 .