تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨

المسك

قال اللّه تعالى عن صفة الرّحيق الّذي يشربه الأبرار في الجنّة :
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
[ المطففين : 25 - 26 ] . قوله :
رَحِيقٍ
هو الخمر الخالصة من الدّنس .
مَخْتُومٍ
أي على إنائها لا يفك ختمه غيرهم .
خِتامُهُ مِسْكٌ
أي آخر شربه تفوح منه رائحة المسك . قد ثبت في سنن الترمذي ومسند أحمد ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أطيب الطّيب المسك » . وفي سنن الترمذي والنسائي عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « كنت أطيّب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن يحرم ، ويوم النّحر ، وقبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك » . والمسك ملك الطّيب وأشرفه وأطيبه ، وهو كثبان الجنّة ، وهو نافع للشيوخ خاصّة في وقت الشّتاء ، مفيد للضّعفاء لما يحتويه زيته من بروتينات ، ويستعمل لتنشيط القوى الحيويّة والتّناسلية ، كما أنّه يجلو بياض العين ويجفف رطوبتها ، ويبطل عمل السّموم ، وهو مفيد لعلاج تشنّجات الأطفال العصبيّة ، ويمنع المغص بإذن اللّه تعالى . يقول الدكتور جي شنج هان : لقد قامت زوجتي وزملاؤها بعزل وتنقية خلاصة المسك ، واكتشفت أنّه عقار قويّ مضادّ للالتهاب ، وهو أقوى بثلاثين مرّة من « الهيدروكورتيزون » حسب عدّة اختبارات أجريت على الحيوانات . [ مجلة الثقافة العالمية ، العدد / 52 ] . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ أوّل زمرة يدخلون الجنّة على صورة القمر ليلة البدر ، ثمّ الّذين يلونهم على أشدّ كوكب درّيّ في السّماء إضاءة ، لا يبولون ، ولا يتغوّطون ، ولا يتفلون ولا يتمخّطون ، أمشاطهم الذّهب ، ورشحهم المسك ، ومجامرهم الألوّة ، وأزواجهم الحور العين ، أخلاقهم على خلق رجل واحد ، على صورة أبيهم آدم ، ستّون ذراعا في السّماء » . [ متفق عليه ] . وروى مسلم في صحيحه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الجنّة لسوقا يأتونها كلّ جمعة ، فيها كثبان « 1 » المسك ، فتهبّ ريح الشّمال ، فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا ، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا ، فيقول لهم أهلوهم : واللّه لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا » .
هامش
( 1 ) جمع ( كثيب ) وهو الرمل المستطيل المحدودب .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 798 | يوسف الحاج أحمد