والحديث يدل على مداواة النّساء للرجال ، فيؤخذ حكم مداواة الرّجل المرأة منه بالقياس .
ولقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في كل غزوة يسهم بين نسائه فأيّها خرج السّهم عليها خرجت معه . وكانت الصّحابية المتطوعة للتمريض ، يخيّرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين أن تكون في رفقة نساء قومها أو أن تكون في رفقة أمّ المؤمنين التي كانت قرعتها في الخروج معه عليه السلام . ولقد اشتهرت رفيدة الأنصارية بمداواة الجرحى في العهد النبوي . [ عن أسد الغابة في معرفة الصحابة ] .
ولقد جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خيمة ضمن مسجده الشّريف ، كانت كمستشفي ميداني لمعالجة الجرحى في غزوة الخندق .
ويوضح الدكتور النسيمي هذه النقطة بقوله : الأصل عدم جواز معاينة ومداواة الرّجل المرأة غير المحرم أو العكس لوجود النّظر والجس فيهما . ويستثنى من ذلك حالات الضرورة كعدم توفر طبيبة تثق المريضة في مهارتها ، أو لعدم توفّر طبيبة في ذلك الاختصاص . أو لحاجة المسلمين إلى الرجال من أجل الجهاد .
أدب عيادة المريض
وهي من الآداب الإسلامية التي يخاطب بها عموم المسلمين ويخص بها الطبيب لاتصاله المباشر بالمرضى .
والطبيب علاوة على كونه يؤدي مهمته ، فإنّ التزامه بهذه الآداب هي من تمام حقّ المسلم على أخيه وبذلك يكون أداؤه لمهمته أكمل وأتم .
وعيادة المريض هدي نبوي كريم وأدب ديني للأمر بها والأجر والفضل عليها :
* قال البراء بن عازب رضي اللّه عنه : أمرنا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بسبع ونهانا عن سبع ، أمرنا بعيادة المريض . . الحديث » [ متّفق عليه ] .
* عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « حقّ المسلم على المسلم خمس ردّ السّلام ، وعيادة المريض ، واتّباع الجنائز ، وإجابة الدّعوة ، وتشميت العاطس » . [ متّفق عليه ] .
* عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول يوم القيامة يا ابن