فكان أكثر اتّساقا من جميع الأناجيل ، متميزا بترابطه وجمال أسلوبه ومعرفته الكبيرة بالعهد القديم وأسفاره ، وهو ما يليق حقا بداعية النّصرانية في الصّدر الأول « برنابا » .
وقد كانت مضامين هذا الإنجيل متّفقة إلى حدّ بعيد مع ما يعهد في رسالات اللّه إلى أنبيائه ، وحقّ لتولاند ( 1718 م ) في كتابه « الناصري » أن يقول عند ظهور هذا الإنجيل :
« أقول على النّصرانية السّلام » . وقوله : « إنّ مدّ النّصرانية قد وقف من ذلك اليوم . . إنّ المسيحية ستتلاشى تدريجيا حتى تنمحي من الوجود » .
[ كتبه د . منقذ بن محمود السقار ، مكة المكرمة : شوال 1423 ه ] .
مخطوطات البحر الميّت
لقد عثر أخيرا على مخطوطات قديمة في حفرة داخل مختارة بجوار البحر الميّت وتملك الأردن هذه المخطوطات الّتي قال عنها الدكتور « ف . البراين » وهو عمدة في علم آثار الإنجيل : « إنّه لا يوجد أدنى شكّ في العالم حول صحّة هذا المخطوط ، وسوف تعمل هذه الأوراق ثورة في فكرتنا عن المسيحية . . » وقال عنها القسّ ( أ . بأول ديفنر ) رئيس كلّ القدّيسين في واشنطن في كتابه « مخطوطات البحر الميت » : ( إنّ مخطوطات البحر الميّت وهي من أعظم الاكتشافات أهمية منذ قرون عديدة ، قد تغير الفهم التقليدي للإنجيل ) .
وقد جاء في هذه المخطوطات : « أنّ عيسى كان مسيا للمسيحيين وإنّ هناك مسيا آخر » . أي هناك نبيّ آخر سيأتي بعد عيسى ابن مريم .
[ كتاب توحيد الخالق ، الشيخ عبد المجيد الزنداني ] .
* * *