وأمّا منقار الهدهد طويل مدبّب ، أعدّ بإتقان للبحث عن الحشرات والديدان الّتي غالبا ما تكون تحت سطح الأرض . ويقول العلم إنّه يمكن للإنسان أن يعرف غذاء أي طير من النّظرة العابرة إلى منقاره .
أمّا باقي الجهاز الهضمي للطير فهو عجيب ، فلمّا لم يعط أسنانا فقد خلقت له حويصلة وقانصة تهضم الطعام . ويلتقط الطير مواد صلبة وحصى لتساعد القانصة على هضم الطعام .
عظام الحيوان
إنّ من أعجب ما اكتشف في عالم الحيوان ، أنّ الطير أخفّ من أيّ حيوان في حجمه وقد اتّضح بالتّشريح أنّ عظام الطّير رقيقة ومجوّفة ، لتعمل على خفّة جسمه وتجعله بذلك قادرا على الطّيران .
ومن أعمق الدّراسات الّتي يمكن بها أن نلمس القدرة الإلهية التي صمّمت وخلقت ما نشاهده في أرجل الحيوانات ، فالتي من خصائصها الجري ترى أنّ أرجلها قويّة لتساعدها على الجري السّريع ، كما تنتهي كلّ رجل بحافر صلب ليحمي الرّجل ممّا قد يصيبها من كثرة الجري ، كالحمار والحصان .
أمّا البقر والجاموس ، فأرجلها قصيرة قوية ، تنتهي بأظلاف صلبة مشقوقة ، لتساعدها على السّير في الأراضي الزراعية اللينة ، بينما أرجل الجمل تنتهي بأظلاف مشقوقة تحتها وسادة ثخينة تسمى بالخفّ ، لتمنع القدم من الغوص في الرّمال ، وعلى أرجله وركبتيه كذلك أربطة من جلد خشن تحميه من الحصى والرّمال عندما يبرك .
وأقدام الطيور الّتي تتغذى على اللحم ، لقدميها مخالب قوية جامدة ، وهي منثنية بما يساعدها في القبض على الفريسة ، كالنّسر والصقر والبوم والحدأة وغيرها .
فأمّا تلك التي تتغذى على الحبوب كالدّجاج والحمام فأقدامها ذات أظافر مدببة تصلح للنبش في الأرض . والطيور التي يستلزم أمر تغذيتها أمر البحث عن غذائها في الماء ، تتصل أصابعها بغشاء جلدي تستعمله كالمجداف في سباحتها .
ومن أبرز الأدلّة على ملاءمة الحيوان للبيئة الّتي يعيش فيها أنّ من تضطرها ظروف