آيات اللّه في الحيوان
قال تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
[ الأنعام : 38 ] .
يعتبر الحيوان كتابا مفتوحا لكلّ من أراد دراسة عجائب الحياة في الأحياء . ويقدّر العلماء عدد الحيوان بأكثر من ( 2 ) مليون فصيلة ، وبالرّغم من ذلك فلم يدرس منها حتى الآن إلّا الجزء اليسير ، وقد كانت نتيجة دراسة هذا الجزء اليسير التّسليم بوجود اللّه الّذي خلق فسوّى .
الجهاز الهضميّ للحيوان
تتعدّد الأماكن التي توجد فيها الحيوانات ، وقد اختلفت أجهزتها اختلافا كبيرا بحيث تلائم البيئة التي تعيش فيها والغذاء الّذي يتوفّر لها فالفم وهو أوّل مراحل الهضم ، وقد صمّم تصميما رائعا ينطق بعظمة مبدعة .
الحيوانات الكاسرة
زوّدت أفواه الآساد والنّمور ، والذئاب والضّباع ، وكلّ الحيوانات الكاسرة التي تعيش في الفلاة ولا غذاء لها إلّا ما تفترسه من كائنات لا بدّ من مهاجمتها والتّغلّب عليها بأنياب قاطعة وأسنان حادّة وأضراس صلبة . ولما كانت في هجومها لا بدّ أن تستعمل عضلاتها القوية سلّحت بأظافر ومخالب حادّة ، وحوت معدتها الأحماض والأنزيمات الهاضمة للّحوم والعظام .
الحيوانات المجترّة
تعيش بعض الحيوانات على المرعى ، ويعتني بها الإنسان ، فيوفّر لها غذاء أساسه النّبات والشّجيرات . ومن هذه الحيوانات البقر والجاموس والغنم والماعز وغيرها .
وقد صمّمت أجهزتها الهاضمة بما يتناسب مع البيئة ، فأفواهها واسعة نسبيا ، وقد تجرّدت من الأنياب القوية والأضراس الصّلبة ، وبدلا منها توجد الأسنان التي تتميز بأنها قاضمة قاطعة ، فهي تأكل الحشائش والنّباتات بسرعة وتبتلعها كذلك دفعة واحدة ، حتى