وقال تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
[ الرعد : من الآية 41 ] .
حتّ ساحليّ من الأرض اليابسة ، وترسيب مقابل في قاع المحيطات والمنخفضات .
تتوالى ضربات الأمواج بقوّة تصل إلى ( 30 طن / م 2 ) على صخور السّاحل ملايين الملايين من المرّات ، وعلى النقاط ذاتها ، فيتراجع السّاحل ، وتنقص مساحة اليابسة عبر آلاف السّنين لحساب البحر .
والآيات القرآنية تخاطب أولي الأبصار ، وأولي العقول ذات الإدراك السّليم للحقائق الكبرى في كتاب الكون المفتوح لنرى في كلّ صفحة آية موحية لعظمة تصميم بناء هذا الكون . كلّ هذا في الوقت الّذي كانت البشريّة تتخبط في جهلها وأساطيرها .
فكانت تفسّر الزّلازل بانتقال الأرض بين قرني البقرة الأم الحاملة لها ، وتفسّر الأمطار بطغيان أمواج البحر على البرّ ، وتفسّر خسوف القمر بابتلاع الحوت الكبير له .
معجزات أتى بها القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرنا أثبتها العلم ، وعرفتها البشريّة حديثا ، وستعرفها الأجيال القادمة . وكلّ جيل يأخذ نصيبه من الإدراك الشّامل لآيات القرآن الكريم ، ويدع آفاقا منها للأجيال المترقّية في جوانب العلم والمعرفة ، لقوانين الكون والمادّة . واللّه تعالى أعلم وأحكم .
* * *