وقد صدر عام ( 366 م ) أمر من البابا « دماسس » بعدم مطالعة إنجيل برنابا ، وكذا مجلس الكنائس الغربية عام ( 382 م ) كما صدر مثله عن البابا أنو سنت ( 465 م ) كما وقد حرّم البابا جلاسيوس الأول عام ( 492 م ) مطالعة بعض الأناجيل ، فكان منها إنجيل برنابا .
العثور على نسخة من إنجيل برنابا
واختفي ذكر إنجيل برنابا قرونا طويلة حتى عثر الرّاهب الإيطالي « فرامينو » في أواخر القرن السادس عشر على نسخة منه في مكتبة البابا « سكتس الخامس » في الفاتيكان ، فأخفاها وخرج بها ثمّ أسلّم ، وانقطع ذكر هذه النّسخة .
وفي عام ( 1709 م ) عثر « كريمر » أحد مستشاري ملك روسيّا على النّسخة الوحيدة الموجودة اليوم من إنجيل برنابا والتي استقرّت عام ( 1738 م ) في البلاط الملكي في « فيينا » وتقع في ( 225 ) صحيفة سميكة مجلدة بصحيفتين ومكتوبة بالإيطالية . وقد ترجمت إلى العربية في مطلع هذا القرن على يد الأستاذ « خليل سعادة » وقدّم للترجمة بمقدمة نستعين بها في معرفة أصول هذه النّسخة ، وقد ذكر وجود ترجمة إسبانية تناقلها عدد من المستشرقين في أوائل القرن الثّامن عشر ، وانتهت إلى يد الدكتور « هوايت » الذي ذكر بأنها مترجمة عن نسخة البلاط الملكي الإيطالية ، وأنّ مترجمها للإسبانية مسلم يدعى « مصطفي العرندي » واختفت هذه النّسخة عند الدكتور « هوايت » فمن هو كاتب نسخة البلاط الملكي الوحيدة ؟ ومن هو كاتب الإنجيل ؟
وصف المخطوطة الوحيدة للإنجيل
أمّا بخصوص النّسخة الوحيدة فإنّها كما يصفها خليل سعادة مجلدة بصحيفتين عليهما نقوش ذهبية . . ويرى المحققون أنّ ناسخ هذه المخطوطة من أهالي البندقية في القرن ( 15 - 16 ) أو أوائل القرن السّابع عشر ، وأنه أخذها من نسخة « توسكانية » أو بلغة البندقية ، وتطرقت إليها اصطلاحات توسكانية .
ويذهب الكاتبان « لو تسدال » و « لو راواغ » إلى أنّ النّسخ تمّ عام ( 1575 م ) تقريبا .
وأنّه من المحتمل أن يكون النّاسخ « فرامينو » الراهب .
ويوجد على هوامش النّسخة ألفاظ وجمل عربيّة بعضها صحيح العبارة وبعضها ركيك