سوف نحصل عليه هو أقل من 5 % من المادة التي بدأنا بها ومعنى ذلك أننا إذا بدأنا « بعرش الملكة بلقيس » وحولناه بطريقة ما إلى طاقة وأرسلنا هذه الطاقة على موجات ميكرونية ، ثم استقبلنا هذه الموجات وحولناها إلى طاقة مرة أخرى أو إلى مادة فلن نجد لدينا أكثر من 5 % من عرش الملكة بلقيس وأما الباقي فقد تبدد خلال هذه التحويلات العديدة نظرا للكفاءات الرديئة لهذه العمليات ، وهذه ال 5 % من المادة الأصلية لن تكفي لبناء جزء صغير من عرشها مثل رجل أو يد كرسي عرش الملكة .
إن الآيات القرآنية لم تحدد شخصية هذا الذي كان
عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
هل كان إنسيا أم جنيّا ! وقد ذكر في كثير من التفاسير أنّ الذي قام بنقل عرش بلقيس هو من الإنس ويدعى ( آصف بن برخياء ) ومعه اسم اللّه الأعظم ، الذي إذا دعي به أجاب .
ولعلّ الذي قام بهذا العمل هو عفريت آخر من الجنّ . . واللّه أعلم .
ولعلّ هذا الجنيّ قد نجح في تحويل « عرش بلقيس » إلى طاقة ثم إرساله مسافة آلاف الكيلومترات ثمّ إعادة تحويله إلى صورته الأصلية من مادّة تماما كما كان في أقل من ثانية ، أو حتّى في عدّة ثوان إذا اعتبرنا عرض الجنيّ الأوّل الذي أبدى استعداده لإحضار العرش قبل أن يقوم سليمان عليه السلام من كرسيّه .
فمستوى معرفة وقدرة أي من الجنيين الأول والثاني منذ نيف وألفي عام لأرفع بكثير من مستوى المعرفة والقدرة الفنية والعلمية التي وصل إليها إنسان القرن العشرين .
[ آيات قرآنية في مشكاة العلم ، د . يحيى المحجري ، بتصرف ] .
* * *