تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
إنّ الشمس نجم عاديّ يقع في الثّلث الخارجي لشعاع قرص المجرّة اللبنية وكما جاء في الموسوعة الأميركية فهي تجري بسرعة ( 220 مليون ) كلم في الثانية حول مركز المجرة اللبنية التي تبعد عنه ( 7 ، 2 * 10 17 ) كلم ساحبة معها الكواكب السيارة التي تتبعها بحيث تكمل دورة كاملة حول مجرتها كل مائتين وخمسين مليون سنة . فمنذ ولادتها التي ترجع إلى ( 6 ، 4 ) مليار سنة ، أكملت الشمس وتوابعها ( 18 ) دورة حول المجرّة اللبنية التي تجري بدورها نحو تجمّع من المجرات ، وهذا التّجمع يجري نحو تجمع أكبر هو كدس المجرات ، وكدس المجرات يجري نحو تجمع هو كدس المجرات العملاق ، فكل جرم في الكون يجري ويدور ويسبح ونجد هذه المعاني العلمية في قوله تعالى :
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[ يس : 40 ] . ولكن أين هو مستقرّ الشّمس الذي تحدّث عنه القرآن الكريم في قوله تعالى :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
؟ إنّ علماء الفلك يقدّرون بأنّ الشمس تسبح إلى الوقت الذي ينفد فيه وقودها فتنطفئ ، هذا هو المعنى العلمي الذي أعطاه العلماء لمستقرّ الشّمس ، هذا بالإضافة إلى ما تمّ كشفه في القرن العشرين من أنّ النّجوم كسائر المخلوقات تنمو وتشيخ ثم تموت ، فقد ذكر علماء الفلك في وكالة الفضاء الأميركية (
NASA
) أنّ الشمس عندما تستنفذ طاقتها تدخل في فئة النّجوم الأقزام ثم تموت وبموتها تضمحل إمكانية الحياة في كوكب الأرض ، إلّا أن موعد حدوث ذلك لا يعلمه إلّا اللّه تعالى الذي قال في كتابه المجيد :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ
[ الأعراف : 187 ] .

المراجع العلمية :

ذكرت وكالة الفضاء الأميركية ( ناسا ) أنّ الشمس تدور بنفس اتجاه دوران الأرض و « دوران كارنغتون » سمّي نسبة للعالم « ريتشارد كارنغتون » العالم الفلكي الذي كان أول من لاحظ دوران البقع الشمسية مرّة كل ( 28 ، 27 ) يوما . وتقول الموسوعة الأميركية أن مجرتنا - مجرة درب التبانة - تحتوي حوالي ( 100 ) بليون نجم ، كلّ هذه النّجوم تدور مع الغاز والغبار الكوني الذي بينها حول مركز المجرة ، تبعد