حركة الشّمس وجريانها ونهايتها
آيات الإعجاز :
قال اللّه تعالى :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
[ يس : 38 ] .
وقال عزّ وجلّ :
كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
[ الرعد : 2 ] .
وقال سبحانه :
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[ يس : 40 ] .
التفسير اللغوي :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
أي لمكان لا تجاوزه وقتا ومحلا . وقيل لأجل قدّر لها .
فهم المفسرين :
أشار علماء التفسير كالرازي والطبري والقرطبي استنباطا من الآيات القرآنية أنّ الشمس كالأرض وغيرها من الكواكب ، هي في حالة حركة وسبح دائمة في مدار خاص بها .
مقدمة تاريخية :
استطاع الصينيون والبابليون أن يتنبئوا بالكسوف والخسوف ثم ازداد الاهتمام بعلم الفلك في عهد اليونان ، فقرر طالس وأرسطو وبطليموس أن الأرض ثابتة ، وهي مركز الكون ، والشمس وكل الكواكب تدور حولها في كون كروي مغلق .
وفي بداية القرن الثالث قبل الميلاد جاء « أريستاركوس » بنظرية أخرى ، فقد قال بدوران الأرض حول الشمس ، ولكنه اعتبر الشمس جرما ثابتا في الفضاء ، ورفض الناس هذه النظرية وحكموا على مؤيّديها بالزّندقة وأنزلوا بهم أشد العقاب وبقي الأمر على تلك الحال حتى انتهت العصور الوسطى .
وفي عام ( 1543 م ) نشر العالم البولوني « كوبرنيكوس » كتابه عن الفلك والكواكب وأرسى في كتابه نظرية دوران الأرض حول الشمس ، ولكنّه اعتبر أيضا أنّ الشمس ثابتة كسلفه أريستاركوس .
ثم بدأت تتحول هذه النّظرية إلى حقيقة بعد اختراع التلسكوب ، وبدأ العلماء يميلون إلى هذه النظرية تدريجيا إلى أن استطاع العالم الفلكي الإيطالي « غاليليو » أن يصل إلى هذه