تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

حركة الشّمس وجريانها ونهايتها

آيات الإعجاز :

قال اللّه تعالى :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
[ يس : 38 ] . وقال عزّ وجلّ :
كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
[ الرعد : 2 ] . وقال سبحانه :
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[ يس : 40 ] .

التفسير اللغوي :

وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
أي لمكان لا تجاوزه وقتا ومحلا . وقيل لأجل قدّر لها .

فهم المفسرين :

أشار علماء التفسير كالرازي والطبري والقرطبي استنباطا من الآيات القرآنية أنّ الشمس كالأرض وغيرها من الكواكب ، هي في حالة حركة وسبح دائمة في مدار خاص بها .

مقدمة تاريخية :

استطاع الصينيون والبابليون أن يتنبئوا بالكسوف والخسوف ثم ازداد الاهتمام بعلم الفلك في عهد اليونان ، فقرر طالس وأرسطو وبطليموس أن الأرض ثابتة ، وهي مركز الكون ، والشمس وكل الكواكب تدور حولها في كون كروي مغلق . وفي بداية القرن الثالث قبل الميلاد جاء « أريستاركوس » بنظرية أخرى ، فقد قال بدوران الأرض حول الشمس ، ولكنه اعتبر الشمس جرما ثابتا في الفضاء ، ورفض الناس هذه النظرية وحكموا على مؤيّديها بالزّندقة وأنزلوا بهم أشد العقاب وبقي الأمر على تلك الحال حتى انتهت العصور الوسطى . وفي عام ( 1543 م ) نشر العالم البولوني « كوبرنيكوس » كتابه عن الفلك والكواكب وأرسى في كتابه نظرية دوران الأرض حول الشمس ، ولكنّه اعتبر أيضا أنّ الشمس ثابتة كسلفه أريستاركوس . ثم بدأت تتحول هذه النّظرية إلى حقيقة بعد اختراع التلسكوب ، وبدأ العلماء يميلون إلى هذه النظرية تدريجيا إلى أن استطاع العالم الفلكي الإيطالي « غاليليو » أن يصل إلى هذه