على بعض هذه الآيات التي تمثل معلومات ومفاهيم مؤكدة في مجال علوم الأرض ونذكرها فقط كأمثلة للطبيعة الإعجازية للقرآن الكريم . ا . ه
الإعجاز في الفلك والمجرات
في منتصف القرن العشرين ، بدأ التسابق العلمي بين الشعوب في استكشاف الفضاء ودراسة الفلك والمجرات دراسة جدية أعطت انطباعا حربيا وتحديا وتصارعا بين القوى العالمية للانفراد بهذا العلم ، والعجيب أنه كلما تقدم العالم في استكشاف الكون ، زدنا يقينا بأن من خلق هذا الكون هو نفسه من أنزل القرآن ، وآيات القرآن تناولت بأسلوب إيماني قرآني هذه القضية بالإشارة تارة وبصريح العبارة تارة أخرى ، بل ونزلت منذ ( 14 ) قرنا وحيا إلهيا مخترقا حواجز الغيب وأخبار المستقبل ، وسوف نوضح في هذا القسم نماذج من إعجاز القرآن في الفلك الذي كشف الغطاء حديثا عنها ، وصدق اللّه القائل :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
وللعلم ، فإنّ القرآن حينما يتحدّث عن السّماء فإنّه يتحدّث عن الكون ، لأنّ السماء في اللّغة هي كلّ ما علانا .
نشأة المجموعة الشّمسيّة
تطرق القرآن إلى بداية الكون ووصفه بوصف عجيب ، يقول اللّه تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما . .
[ الأنبياء : 30 ] .
و ( الرتق ) هو الضم والالتئام والالتحام . و ( الفتق ) هو الفصل بين الملتحمين ، فكما هو مفهوم من الآية أنّ الأرض والسماء كانتا ملتحمتين ففصلهما اللّه ، وقد أشار إلى ذلك علماء المسلمين في السابق ، حيث يقول ابن عباس : « كانتا ملتصقتين فرفع اللّه السماء ووضع الأرض » . والتصاق السماء بالأرض وفصلهما تحدّث عنه العلم الحديث بتفسير عجيب ، نظرية السّديم ، وقد تحوّل الكثير منها إلى حقائق علمية . . فقد وضع أسس هذه النظرية العالم الألماني « إيمانويل » عام 1755 م ، وهي تفترض أنّ نشأة المجموعة الشمسية تكونت في عدّة مراحل . .
* في البداية كانت سحابة ضخمة باردة من الغازات والغبار تتحرك جزيئاتها عشوائيا .
* نتيجة لاختلاف الضغط الناشئ حول السحابة ، تحركت جزيئات الغبار ببطء