السّماء والأرض
يقول ربنا سبحانه :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ البقرة : 29 ] . والآية الأخرى تقول :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
[ فصّلت : 11 ] .
بينما الأرض كانت متقدّمة وقد تطورت
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
أي إنّ هناك مرحلة من مراحل السماء كانت دخانا هذا كلام اللّه وهذا ما يقول به العلم أخيرا ! يقولون : تريدون الأدلّة ؟ اذهبوا إلى أي مرصد من المراصد وانظروا بأعينكم إلى السماء فستجدون الدخان في السّماء . . بقايا الدخان تتكون منه نجوم وكواكب إلى يومنا هذا ! ! لو قلت لأعرابي أو لمثقف : هل الدّخان ينتج عن النار أم النّار تنتج عن الدخان ؟ فسيقول :
الدّخان نتيجة للنّار .
قلت : النّجوم والكواكب هل كان يتصور إنسان أنها كانت دخانا ؟ ! إنّ النّار هذه كانت دخانا ؟ لا يخطر على بال أحد لكن هذا هو الذي يقرّره القرآن قال تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
[ فصلت : 11 ] .
عندما بدأت الأرض تتكون - وهذه أيضا من نفس الكتاب - يدرسون الأرض فيقولون :
تكونت الجبال عن طريق خروجها من باطن الأرض في صورة براكين . . انظروا : تكوّن جبل . وتكوّن جبل . . وهكذا . . فالجبال ألقي بها من باطن الأرض
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
[ الانشقاق : 3 - 4 ] ألقت ما فيها هذا في النّهاية . . أمّا في البداية أي أنّ الرواسي التي جاء ذكرها في قوله تعالى :
وَالْجِبالَ أَرْساها
[ النازعات : 32 ] تتكون عن طريق الإلقاء فألقى بالجبال ثمّ ما ذا ؟ ثمّ خرجت المياه من باطن الأرض . .
جميع البحار والأنهار كانت كلّها في باطن الأرض وخرجت من باطن الأرض إلى أعلى . كذلك النباتات غاز ثاني أكسيد الكربون الهواء الذي تتكون منه أجسام النباتات إلى جانب التربة كلها كانت في باطن الأرض ثم خرجت . . الأصلية خرجت أيضا من باطن الأرض اسمعوا إلى قول المولى جلّ وعلا :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
للكلام عن بداية