علماء الأجنة على اعتبار نهاية الأسبوع الثامن نهاية لمرحلة الجنين الحميل
Embryo
ثم تأتي بعدها مرحلة الجنين الخاصة
Foetus
التي توافق مرحلة النشأة ، كما جاء في قوله تعالى :
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
[ المؤمنون : 14 ] .
طور النشأة والقابلية للحياة :
الحقائق العلمية :
بنهاية ( الأسبوع 8 ) تبدأ مرحلة جديدة يحدث فيها عمليات هامة حيث يتسرّع معدل النمو مقارنة بالسابق وكذلك يتحوّل الجنين لخلق آخر ، حيث تبدأ أحجام الرأس والجسم والأطراف في التوازن والاعتدال ما بين الأسبوع ( 9 و 12 ) . وفي ( الأسبوع 10 ) يبدأ ظهور الأعضاء التناسلية الخارجية ويتطور بناء الهيكل العظمي من عظام غضروفية لينة إلى عظام كلسية صلبة في ( الأسبوع 12 ) [ الشكل 16 ] وتتمايز الأطراف والأصابع بنفس الأسبوع ، وكذلك يتحدد جنس الجنين بظهور الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل أوضح .
ويزداد وزن الجنين بصورة ملحوظة وتتطور العضلات الإرادية وغير الإرادية كما تبدأ الحركات الإرادية في هذه المرحلة .
وفي هذا الطور أيضا تصبح الأعضاء والأجهزة مهيأة للقيام بوظائفها ويتم تهيئة الجنين للحياة خارج الرحم في ( الأسبوع 22 ) وتنتهي في ( الأسبوع 26 ) ( أي بعد تمام الشهر السادس للحمل ) عندما يصبح الجهاز التنفسي مؤهلا للقيام بوظائفه ويصبح الجهاز العصبي مؤهلا لضبط حرارة جسم الجنين .
وهنا لا تنشأ أجهزة أو أعضاء جديدة بعد أن أصبحت كلّها مؤهلة للعمل ويقوم الرّحم بتوفير الغذاء والبيئة الملائمة لنمو الجنين حتى طور المخاض .
تأملات من البيان القرآني :
يبدأ هذا الطور بعد مرحلة الكساء باللحم ، أي من بداية الأسبوع التاسع ، ويستغرق فترة زمنية ( حوالي 3 أسابيع ) يدل عليها استعمال حرف العطف ( ثم ) الذي يدل على فاصل زمني بين الكساء باللحم والنشأة خلقا آخر ، قال تعالى :
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
[ المؤمنون : 14 ] .