ويقول القرآن في سورة المؤمنين :
« وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ »
« 1 » .
وفي هذا تنبيه إلى أنهم يحفظون الصلاة بمراعاة أوقاتها ، ومراعاة أركانها ، والقيام بها في غاية ما يكون من الطوق ، وأن الصلاة تحفظهم الحفظ الذي نبه عليه القرآن في قوله :
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
« 2 » .
وقد جاءت هذه الآية ضمن آيات ذكرت في صدر سورة المؤمنون تسرد طائفة من صفات المؤمنين ، ولذلك جاء في تفسير « غرائب القرآن للنيسابوري » هذه العبارة في التعليق على الآية : « الصفة السادسة المحافظة على الصلاة ، كما مر في قوله ( حافظوا على الصلوات ) وذلك في سورة البقرة ، وصفهم أولا بالخشوع في صلاتهم ، وآخرا بالمداومة عليها ، وبمراقبة أعدادها وأوقاتها ، فرائض كانت أو سننا ، رواتب أو غيرها ، فالمحافظة أعم من الخشوع وأشمل ، ومن هنا يعرف فضيلة الصلاة إذا وقع الافتتاح بها والاختتام عليها ، وان اختلف الاعتباران والعبارتان » .
ويقول القرآن في سورة ق :
« هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ »
« 3 » .
أي يصون نفسه ويرعاها من أن تقع فيما يعيب ، فهذا الثواب يعد به اللّه تعالى كل رجّاع إلى مولاه بالاعراض عما سواه . والحفيظ هنا هو
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية 9 .
( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية 45 .
( 3 ) سورة ق ، الآية 32 .