2 - ليسأل أحدكم ربه كل شيء ، حتى شسع نعله إذا انقطع ، فإنه ان لم ييسره لم يتيسر .
3 - ان لربكم في أيام دهركم نفحات ، فتعرضوا لنفحاته ، واسألوا اللّه أن يستر عوراتكم ، ويؤمن روعاتكم .
4 - من لم يسأل اللّه يغضب عليه .
ويشير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى طريقة إجابة اللّه للدعاء ، « ما من أحد يدعو اللّه بدعوة الا آتاه اللّه بها احدى ثلاث : اما أن يعجل له حاجته ، واما أن يعطيه من الخير مثلها ، واما أن يصرف عنه من الشر مثلها .
قالوا : اذن نكثر يا رسول اللّه .
قال : فالله أكثر .
والدعاء قسمان اضطراري واختياري ، فالاضطراري هو الالتجاء إلى القوة الغيبية عند تقطع الأسباب بالانسان ، وسد منافذ الرجاء بالسعي .
يقول السيد رشيد رضا في تصوير فائدة الدعاء الاضطراري : كل مؤمن بقوة غيبية يرى نفسه ملتجئة اليه عند اشتداد البأس ، والخطر المشرف بها على اليأس ، فيدعو صاحب القوة العليا ، ويستغيث به ، وعند ذلك تفتح في وجهه أبواب الرجاء ، وتنزل عليه السكينة بعد الاضطراب ، وهذه فائدة كبرى للدعاء ، تتلوها فوائد ، أظهرها أن اليائس ينقطع عن السعي ، فإذا اشتد به الضيق فربما يبخع نفسه انتحارا بيده ، ولذلك يكثر الانتحار في قوم لا يؤمنون ، فالرجاء الذي يحدثه الالتجاء بالدعاء يعطي المضطر قوة جديدة ، ويهديه إلى طرق جديدة يسلكها في إعادة السعي حتى ينجو من الخطر ، أو يبلغ بعض الوطر .
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 38
مساهمون: أحمد الشرباصي
ص٣٨