قالوا : إذا أصابت الغشاوة بصيرة قوم لم تنفعهم قوة أبصارهم ، وإذا فتح أسرار آخرين لم يضرهم فقدان أبصارهم .
وحينما تعرضوا لقول اللّه تعالى في سورة الأنعام :
« قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ »
« 1 » .
قالوا : أوضح اللّه البيان وألاح الدليل ، وأزاح العلل ، وأنار السبيل ، ولكن قيل :
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره * إذا استوت عنده الأنوار والظلم
فلنسأل اللّه جل جلاله أن يحفظنا من الغفلة ، وأن يرزقنا نعمة الاعتبار وأن يجملنا بفضيلة التبصر والاستبصار ، انه المنعم الوهاب .
* * *
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 104 .