« إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ، وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ »
« 1 » .
لا خير في قول لا يراد به وجه اللّه ، ولا خير في مال لا ينفق في سبيل اللّه ، ولا خير فيمن يغلب جهله حلمه ، ولا خير فيمن يخاف في اللّه لومة لائم .
وقد وردت مادة النظر في مواطن من القرآن الكريم ، كقوله تعالى في سورة الأعراف :
« أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ »
« 2 » .
أي أولم ينظر هؤلاء المكذبون بآياتنا في ملك اللّه وسلطانه في السماوات والأرض ، وفي ما خلق من شيء فيهما ، فيتدبروا ذلك ويعتبروا به ، ويعلموا أن ذلك لمن لا نظير له ولا شبيه ، ومن فعل من لا ينبغي أن تكون العبادة والدين الخالص الا له ، فيؤمنوا به ، ويصدقوا رسوله ، وينيبوا إلى طاعته ، ويخلعوا الأنداد والأوثان ، ويحذروا أن تكون آجالهم قد اقتربت ، فيهلكوا على كفرهم ، ويصيروا إلى عذاب اللّه وأليم عقابه .
فبأي تخويف وتحذير بعد تحذير النبي وترهيبه يصدقون ، ان لم يصدقوا بهذا الحديث الذي جاءهم من عند اللّه عز وجل .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية 90 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 185 .