فضائل الاسلام العظيم ، وجانب من هدى النبي عليه الصلاة والتسليم ، والمراد بهذا الخلق في هذا المجال التربوي الأخلاقي هو أن يكون الانسان صاحب تفكر وتدبر ، وأهل رزانة وتمهل ، وأن لا تغره المظاهر ، بل يحاول أن يستبطن حقائق الأمور . ويستدل بالعلامات والإشارات على النتائج والغايات ، فيكون له من ذلك مرشد يهديه ، وقائد يقود قلبه وعقله إلى سواء السبيل .
وقد وردت الكلمة بهذا المعنى في قول اللّه تبارك وتعالى في سورة « ق » :
« تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ »
« 1 » .
أي علامة ودلالة . واللّه جل جلاله من أسمائه الحسنى : « البصير » كما يقول تعالى في سورة البقرة :
« وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ »
« 2 » .
أي لا تخفى عليه خافية من أمرهم . وقد تكرر ذكر هذا الاسم في السورة نفسها في قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
« 3 » .
أي لا يخفى عليه منه شيء لأنه سبحانه لا يغيب عنه ما تطويه السرائر أو الضمائر .
هامش
( 1 ) سورة ق ، الآية 8 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 96 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 110 .