تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

ذكر اللّه

تقول لغة العرب : ذكر الانسان النعمة أي استحضرها وقام بواجبها . وذكر المؤمن ربه تعالى استحضره في قلبه مع تدبر . والذكر استحضار الشيء في القلب ، أو التكلم عنه بالقول ، فهناك ذكر بالقلب وذكر باللسان ، وقد يكون الذكر عن نسيان ، وقد يكون عن إدامة الحفظ . والذكر أيضا هو القرآن ، وقد يستعمل لفظ الذكر بمعنى الشرف كقوله تعالى :
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ » .
والذكرى كثرة الذكر قال تعالى :
« وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ » .
« وذكر اللّه » خلق من أخلاق القرآن وفضيلة من فضائل الاسلام ودعامة من هدي النبي عليه الصلاة والسّلام ، وقد توسع الإمام ابن القيم في كتابه مدارج السالكين في الحديث عن الذكر ومكانته عند أطباء القلوب والأرواح ، وأشاد بمنزلته فقال : « وهي منزلة القوم الكبرى ، التي منها يتزودون . وفيها يتجرون . وإليها دائما يترددون » . و « الذكر » منشور الولاية ، الذي من أعطيه اتصل ، ومن منعه عزل . وهو قوت قلوب القوم ، الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورا ،