الخاصة بهم ، فنرى أحمد بن أبي الحواري يقول : « علامة حب اللّه طاعة اللّه » .
ويقول معروف الكرخي : « طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب ، وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور ، وارتجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق » .
ويقول حاتم الأصم : « المنافق من يأخذ من الدنيا بالحرص ، ويمنع بالشك ، وينفق بالرياء ، والمؤمن يأخذ بالخوف ، ويمسك بالسنة ، وينفق لله خالصا في طاعة اللّه » .
وقال أيضا : « أصل الطاعة ثلاثة أشياء : الخوف والرجاء والحب .
وأصل المعصية ثلاثة أشياء : الكبر والحرص والحسد » .
ويقول أبو سليمان الداراني : « سألت معروفا الكرخي عن الطائعين لله تعالى : بأي شيء قدروا على الطاعة ؟ . قال : باخراج الدنيا من قلوبهم ، ولو كان منها شيء في قلوبهم ما صحت لهم سجدة » .
والمعروف عن بصراء الاعلام من هؤلاء أنهم كانوا يتطاوعون تطاوعا شاملا صافيا ، لأن كلا منهم يحرص على أن يدعو أخاه إلى خير ، ولا يفكر في أن يدعوه إلى شر ، ولذلك كان من مبادئهم قولهم : إذا قال لك صاحبك :
هيا ، فقلت له : إلى أين ؟ فلست بصديق » .
وصلاة وسلاما على من أدبه ربه فأحسن تأديبه ، وأدب اتباعه فاتقن تأديبهم وغرس فيهم فضيلة الطاعة المبادرة المسارعة إلى الخيرات حتى أوصى المسلم - فيما يرويه صحيح مسلم - : لا ينزعن يدا من طاعة ، وكان المسلم يدخل باب الاسلام عن طريق المبايعة على السمع والطاعة . وهو صلوات اللّه
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 219
مساهمون: أحمد الشرباصي
ص٢١٩