تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الخاصة بهم ، فنرى أحمد بن أبي الحواري يقول : « علامة حب اللّه طاعة اللّه » . ويقول معروف الكرخي : « طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب ، وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور ، وارتجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق » . ويقول حاتم الأصم : « المنافق من يأخذ من الدنيا بالحرص ، ويمنع بالشك ، وينفق بالرياء ، والمؤمن يأخذ بالخوف ، ويمسك بالسنة ، وينفق لله خالصا في طاعة اللّه » . وقال أيضا : « أصل الطاعة ثلاثة أشياء : الخوف والرجاء والحب . وأصل المعصية ثلاثة أشياء : الكبر والحرص والحسد » . ويقول أبو سليمان الداراني : « سألت معروفا الكرخي عن الطائعين لله تعالى : بأي شيء قدروا على الطاعة ؟ . قال : باخراج الدنيا من قلوبهم ، ولو كان منها شيء في قلوبهم ما صحت لهم سجدة » . والمعروف عن بصراء الاعلام من هؤلاء أنهم كانوا يتطاوعون تطاوعا شاملا صافيا ، لأن كلا منهم يحرص على أن يدعو أخاه إلى خير ، ولا يفكر في أن يدعوه إلى شر ، ولذلك كان من مبادئهم قولهم : إذا قال لك صاحبك : هيا ، فقلت له : إلى أين ؟ فلست بصديق » . وصلاة وسلاما على من أدبه ربه فأحسن تأديبه ، وأدب اتباعه فاتقن تأديبهم وغرس فيهم فضيلة الطاعة المبادرة المسارعة إلى الخيرات حتى أوصى المسلم - فيما يرويه صحيح مسلم - : لا ينزعن يدا من طاعة ، وكان المسلم يدخل باب الاسلام عن طريق المبايعة على السمع والطاعة . وهو صلوات اللّه