كف الأذى
مادة « الكفّ » تدل على القبض ، ومن ذلك كف الانسان لأنها تقبض على الشيء . ويقال : كففت فلانا عن الامر وكفكفته . وكف الانسان الشيء أي جمعه ، وكف الانسان عن الامر أي امتنع ، وكفكفت دمع العين أي منعته ، وكف يده عنه أي امتنع عن ايذائه .
وكف الأذى خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجانب من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم ، وقد روى ابن ماجة حديثا يقول : « لا ورع كالكف » . والمراد من فضيلة الكف هو أن يمنع الانسان أذاه أيا كان ، في قول أو عمل أو تصرف ، وأن يحرص على أن يقدم الخير ، فإن لم يستطع فعل الخير فلا أقل من منع الأذى وكف الشر ، وقد أشار القرآن المجيد إلى هذا المعنى في قوله في سورة النساء :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ »
« 1 » .
أي امنعوا أذاكم .
والكف عن الشر صفة من صفات اللّه تعالى ، وفي ذلك تكريم أي
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 77 .