النصيحة
تقول لغة العرب - وهي لغة القرآن - النصح هو تحري فعل أو قول فيه صلاح صاحبه ، وهو من قولهم : نصحت له الود أي أخلصته ، وناصح العسل خالصه . يقال نصحه ونصح له أي تحرى ما ينبغي له وما يصلح ، وأراد له الخير ، وأخلص له في تدبير أمره . ونصح العبد لله أي وقف عندما أمر وما نهى ، وفعل محابه وتجنب مساخطه . ونصح للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : صدق نبوته والتزم ما جاء به ، وتخلّق بأخلاقه بقدر طاقته . ونصح لنفسه : تجنب ما يؤذيها في الدنيا والآخرة .
والنصيحة خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وجانب من هدي الرسول الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم . فالمؤمن من شأنه أن يحب الخير لنفسه وأخيه ، وتجده دائما فيه نزعة الخير التي تدفعه إلى التوجيه والنصح ، ليشيع الخير ويسود التعاون على البر ، فهو يدعو إلى الخير ، ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، والقرآن الكريم يقول في سورة آل عمران :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ ، يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ، وَيَأْمُرُونَ