تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

إقامة الوجه لله

تقول لغة العرب - وهي لغة القرآن الكريم : ان الوجه هو الجزء من الانسان الذي فيه الفم والانف والعينان ، ويطلق الوجه على الذات ، لأن الوجه أشرف الاجزاء ، ويطلق أيضا على صدر الشيء وأوله . وأقام الشيء عدله وأزال عوجه . وأقام دين اللّه أظهره وعمل بتعاليمه ، وأقام حدود اللّه : حافظ عليها ولم يجاوزها ، وأقام وجهه للشيء : اهتم به ، وأقبل عليه بنشاط ، ومادة « أقام » تدور المعاني التي تفيدها حول النهوض ، أو انتصاب القامة ، أو الاعتدال ، بالمعنى المادي أو المعنوي . وفي المادة كذلك معنى الدوام والمحافظة . وإقامة الوجه للّه - أو اسلام الوجه لله - خلق من أخلاق القرآن الحكيم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجانب من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم ، وهو خلق ينهض على أساس التوحيد لله ، والاخلاص في طاعته ، واللجوء اليه على الدوام ، والرجاء منه في كل حال ، وعدم الالتفات إلى سواه ، وقد تحدث التنزيل المجيد عن هذا الخلق في مواطن كثيرة ، فمن ذلك قوله في سورة البقرة :