تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ويقول القرآن الكريم في سورة الكهف :
« وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ، وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً »
« 1 » . أي يذكرون ربهم على الدوام يبتغون ، وأهل التفسير يذكرون عند تفسير هذه الآية الحديث الذي تفرد بروايته أحمد ، وهو قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من قوم اجتمعوا يذكرون اللّه ، لا يريدون بذلك الا وجهه ، الا ناداهم مناد من السماء : أن قوموا مغفورا لكم ، قد بدلت سيئاتكم حسنات » . ويقول التنزيل الجليل في سورة الروم :
« فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ ، وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ »
« 2 » . أي العبرة بالقصد لا بنفس العمل ، وانما الأعمال بالنيات ، ونية
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية 28 . ( 2 ) سورة الروم ، الآية 38 و 39 .