تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ومن يثق بالله جل علاه يوقن من أعماق الاعماق أن الله كافيه وكافله ، لأنه نعم الحسيب ، فهو القائم بالتدبير ، وهو المتصرف في المقادير ، ومن أسماء الله « الحسيب » ، والحسيب هو الكافي ، وفي القرآن :
« وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً » *
أي كافيا وكفيلا ، وقد أكد التنزيل المجيد هذا المعنى أقوى تأكيد ، فقال في سورة آل عمران عن المجاهدين في سبيل الله :
« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ »
« 1 » . وقال في سورة التوبة :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ »
« 2 » . وهذا توجيه إلى الثقة بالله ، وحث على اللجوء إلى الله . ويقول في سورة الأنفال :
« وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 173 ، 174 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية 59 . ( 3 ) سورة الأنفال ، الآية 62 .