ضَلالٍ مُبِينٍ »
« 1 » .
فالمحروم من الاستجابة يصيبه الضلال والوبال ، ويكون غرضا لغضب الله وحربه ، وليس له من نصير أو ظهير يحفظه من نقمة الله جل جلاله .
ويؤيد التنزيل الحكيم هذا الامر فيقول في سورة الرعد :
« لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى ، وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ »
« 2 » .
فأهل الاستجابة لهم الخصلة الحسنى أو الحالة الحسنى ، هم أهل الفوز والفلاح والنجاح ، والذي لا يستجيب له أنواع الحسرة والعقوبة .
ويعلق الرازي المفسر على الآية السابقة فيقول هذه العبارة : « واعلم أنه تعالى ذكر ههنا أحوال السعداء وأحوال الأشقياء ، أما أحوال السعداء فهي قوله :
( لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى ) .
والمعنى ان الذين أجابوه إلى ما دعاهم اليه من التوحيد والعدل والنبوة وبعث الرسل والتزام الشرائع الواردة على لسان رسوله ، فلهم الحسنى . قال ابن عباس : الجنة .
وقال أهل المعاني : الحسنى هي المنفعة العظمى في الحسن ، وهي المنفعة الخالصة عن شوائب المضرة ، الدائمة الخالية عن الانقطاع ، المقرونة بالتعظيم والاجلال .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف ، الآية 31 و 32 .
( 2 ) سورة الرعد ، الآية 18 .