تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والعصيان ، واجعلنا من الراشدين . . . » الخ . ويتكرر نص القرآن الحكيم على أن الاستجابة من صفة المؤمنين الموفقين المقربين المقبولين ، فهو يقول مثلا في سورة الشورى :
« وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ، وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ »
« 1 » . وانظر كيف قابل بين حزب الاستجابة الفائز ، وحزب الكفر صاحب العذاب الشديد . ويقول في السورة نفسها :
« وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ »
« 2 » . والله تعالى يذكر هذا ضمن صفات المؤمنين المتوكلين :
« وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
« 3 » . وكأن القرآن المجيد يريد لنا أن نفهم أن أهل الاستجابة لله هم الذين يستحقون الوصف بأنهم أحياء . وأما المجردون من الاستجابة له فهم كالأموات ، ولذلك يقول في سورة الأنعام :
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية 26 . ( 2 ) سورة الشورى ، الآية 38 . ( 3 ) سورة الشورى ، الآية 36 .