والعصيان ، واجعلنا من الراشدين . . . » الخ .
ويتكرر نص القرآن الحكيم على أن الاستجابة من صفة المؤمنين الموفقين المقربين المقبولين ، فهو يقول مثلا في سورة الشورى :
« وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ، وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ »
« 1 » .
وانظر كيف قابل بين حزب الاستجابة الفائز ، وحزب الكفر صاحب العذاب الشديد .
ويقول في السورة نفسها :
« وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ »
« 2 » .
والله تعالى يذكر هذا ضمن صفات المؤمنين المتوكلين :
« وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
« 3 » .
وكأن القرآن المجيد يريد لنا أن نفهم أن أهل الاستجابة لله هم الذين يستحقون الوصف بأنهم أحياء . وأما المجردون من الاستجابة له فهم كالأموات ، ولذلك يقول في سورة الأنعام :
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية 26 .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية 38 .
( 3 ) سورة الشورى ، الآية 36 .