الافتقار إلى الله
تقول اللغة ان الفقر ضد الغنى ، وأصل الفقير هو المكسور الفقار ، أي خرزات الظهر ، وهي عظام منتظمة في النخاع ، ويقال : أصابته فاقرة .
أي داهية تكسر الفقار . وقد عرّف العلماء الفقر بأنه فقد ما يحتاج اليه الانسان .
والمسلم الحقيقي لا يقبل الفقر ولا يرضى به ، ولا يذل نفسه لاحتياجه إلى شيء مما في أيدي الناس ، ولكنه يجد لذة كبرى في الاحتياج إلى الله ، والشعور بافتقاره دائما إلى مولاه ، والاحساس المستمر بعدم الاستغناء عن الله ، حتى مع الاستغناء المادي بين الناس . فالفقر المراد في هذا المجال هو عين الغنى بالله ، لأنه ان ذل العبد لبارئه ومولاه ، فهو غني عزيز على من سواه .
ويستعمل الفقر على أربعة أوجه :
الأول : وجود الحاجة الضرورية ، وذلك أمر عام للانسان ما دام في الدنيا ، ولذلك قال القائل : « وحاجات من عاش لا تنقضي » .
الثاني : عدم التملك ، أو عدم الاقتناء ، مثل قوله تعالى :
« لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ