خَيْرُ الْفاصِلِينَ »
« 1 » .
ويذكر أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي أن مصعب ابن عبد الله بن الزبير ، قال في معنى هاتين الآيتين :
أأقعد بعد ما رجعت عظامي * وكان الموت أقرب ما يليني ؟
أجادل كلّ معترض خصيم * وأجعل دينه غرضا لديني
فاترك ما علمت لرأي غيري ؟ * وليس الرأي كالعلم اليقين
وما أنا والخصومة ، وهي شيء * يصرّف في الشمال وفي اليمين
وقد سنّت لنا سنن قوام * يلحن بكل فج أو وجين
وكان الحق ليس به خفاء * أغرّ كغرة الفلق المبين
وما عوض لنا منهاج جهم * بمنهاج ابن آمنة الأمين
فأما ما علمت فقد كفاني * وأما ما جهلت فجنّبوني ! !
والوجين : هو شط الوادي . وجهم هو جهم بن صفوان السمرقندي صاحب فرقة ضالة . وابن آمنة هو سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام .
اللهم هبنا المعرفة بك ، والمعرفة منك ، والمعرفة لك . فإنك أنت الرؤوف الرحيم .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 56 ، 57 .