تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

طيب الكلام

« الطيّب » كلمة تستعمل بمعنى الحلال ، وبمعنى الطاهر ، وبمعنى النظيف ، والتطيب هو إزالة الخبث ، والطيب في الأصل هو ما تستلذه الحواس والنفس ، والطعام الطيب في الشرع هو ما كان متناولا من حيث ما يجوز ، وبقدر ما يجوز ، ومن المكان الذي يجوز ، فإنه متى كان كذلك كان طيبا عاجلا وآجلا ، والا فإنه - وان كان طيبا عاجلا - لا يطيب آجلا . والطيب من الناس هو من تعرى من خبث الجهل والفسق وقبائح الاعمال ، وتحلى بالعلم والايمان ومحاسن الاعمال . وطيب القول - أو طيب الحديث - فضيلة قرآنية جليلة الشأن ، لأن المرء بأصغريه قلبه ولسانه ، فإذا رزقه الله تعالى قلبا طاهر الاحساس ، ولسانا طيب القول ، فقد أوسع الله لعبده في الفضل والتوفيق ، ولذلك يقول بعض الأئمة : « طيب الكلام من جليل عمل البر » ، وان الكلمة الطيبة تعمل في الانسان عمل السحر ، فتهدىء روعه ، وتريح نفسه ، وتدخل بالطمأنينة والانشراح على صدره . والتوفيق للنطق بالكلمة الطيبة هبة ربانية عظيمة الشأن ، ولذلك يقول الناس : الكلمات هبات ، ولا ريب في أن الكلام هو الترجمان والدليل والبرهان على عقل الانسان وطويته ، ولذلك قيل :