يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ، إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً »
« 1 » .
أي قل لعبادي المؤمنين ينطقوا بالكلمة الحسنى ، وهي كلمة التوحيد والاقرار بالنبوة ، وإذا جادلهم الكافر في أمر التوحيد والعقيدة ، فليقولوا له : هداك الله ، يرحمك الله .
وعليهم - من باب أولى - أن يحفظوا حسن الأدب وطيب القول فيما بينهم ، وليتذكروا أن فحش الكلام يكون من وسوسة الشيطان اللعين ، لأنه للانسان عدو مبين .
ولقد جعل القرآن الكريم طيب القول أو حسن الكلام جزءا من الميثاق أو العهد الذي أخذه على بني إسرائيل ، فقال عز من قائل في سورة البقرة :
« وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ : لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ ، وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ ، وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ، ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ »
« 2 » .
ويتمثل القول الأحسن في دعوة إلى خير ، وأمر بمعروف ، ونهي عن منكر ، وصدق في خبر ، وتلطف في حوار ، وهكذا . . .
ويقول الحق جل جلاله في سورة الحج :
« إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 53 . وينزغ بينهم : أي يفسد ويهيج الشر بينهم .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 83 .