« وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً »
« 1 » .
أي مطهرا يخرج ما في بطونهم من الأذى ، وينزع ما في قلوبهم من الغل والحسد .
وكتب الله تعالى وصحفه يصفها القرآن بالطهارة ، فيقول في سورة عبس :
« فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ، فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ »
« 2 » .
وقال في سورة البينة :
« رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً »
« 3 » .
أي منزهة من الضلال والشك ، مطهرة من كل دنس ، مصانة من أن ينالها الكفار ، ومطهرة عن أن تنزل على المشركين . أو لا ينبغي أن يمسها الا المطهرون .
* * * والتطهر معنى أخلاقي كريم يذكرنا بالعفة والتصون عن ارتكاب الفاحشة وارتضاء الخنا ، ولقد رأينا الكافرين المجرمين يغيظهم أن يتطهر آل لوط عليه السلام ، ويتحرزوا من اقتراب الفاحشة ، ويأبوا الرضى بها أو السكوت عليها ، شأن اللئيم الأثيم يغيظه أن يكون ملطخا بالأوساخ
هامش
( 1 ) سورة الانسان ، الآية 21 .
( 2 ) سورة عبس ، الآيات 12 - 14 .
( 3 ) سورة البينة ، الآية 2 .