بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ »
« 1 » .
وفي موطن آخر يحدثنا بأن خشية غير الله تؤدي إلى الخسار والبوار فيقول في سورة النساء :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ، وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا »
« 2 » .
وهذه الآية الكريمة تشير إلى الضعفاء أو المنافقين من أهل الجبن الذين أحبوا الحياة الدنيا ، وكرهوا الموت ، فخافوا من الأعداء ، وهالوهم وخشوا لقاءهم ، حتى رجحوا خشيتهم الناس على خشيتهم الله جل جلاله ، ولو أنهم خشوا الله حق خشيته لأقبلوا على لقاء الأعداء ، مفضلين ما عند الله من ثواب جزيل ، على متاع للدنيا قليل ، وما عند الله خير للأبرار ، ولن ينقص أجر الذين يخشون ربهم ، بل سيوفون ثوابهم كاملا يوم القيامة .
ولله در القشيري حين يقول : « الخشية لجام يوقف المؤمن عن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآيات 172 - 174 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 77 .