أشارت إليها الكلمات المضيئة السابقة .
وكذلك نرى أن الإبانة المؤدية إلى التبين تأتي في مواطن الثناء والحمد من القرآن الكريم ، فالله هو الحق المبين ، واللوح المحفوظ كتاب مبين .
والرسول نذير مبين ، وبلاغ الرسول هو البلاغ المبين ، والقرآن كتاب مبين ، ولسان القرآن عربي مبين ، وفضل الله فضل مبين ، ورحمة الله هي الفوز المبين ، وفتح الله فتح مبين . . . الخ .
والقرآن يشير إلى أن التبين فيه المعنى المؤدي إلى الايمان والاطمئنان ، كما نرى في قوله تعالى في سورة البقرة :
« أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها ، قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها ؟ فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ، قالَ كَمْ لَبِثْتَ ؟ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ، قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ ، فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ، وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ ، وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ، وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
« 1 » .
* * * وإذا كان القرآن الكريم يدعو إلى فضيلة التبين للأمور ، حتى لا
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 259 .