وتتمنوا أن ذلك لم يقع منكم ، لان الندم هو الغم على وقوع شيء مع تمني عدم وقوعه .
* * * وإذا نظرنا في القرآن المجيد متدبرين رأينا أنه يجعل البيان والتبيين والتبين وما تفرع من ذلك من مشتقات سمة من سمات هدى الله ودعوته ، فهو يقول في سورة البقرة :
« قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
« 1 » .
ويقول فيها :
« وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ »
« 2 » .
ويقول في سورة الحديد :
« قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
« 3 » .
وكأن هناك ارتباطا بين التبين واليقين والعلم والعقل .
وكذلك نرى أن الحديث عن تبيين الآيات يأتي في كثير من المواطن في القرآن ، ويعقب القرآن على ذلك بمثل هذه الكلمات : «
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ *
-
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ *
-
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ *
-
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ *
-
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ *
-
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ *
» . وكأن تبيان الله تعالى للآيات ينبغي أن يعقبه تبين من الانسان يهديه سواء السبيل ، ويشره فيه هذه الفضائل العظيمة التي
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 118 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 230 .
( 3 ) سورة الحديد ، الآية 17 .