وجاء في القرآن ذكر النساء اللواتي يردن التحصن بأنهن « فتيات » ، في قوله تعالى :
« وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ، لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 1 » . والتحصن ضد الرذيلة من مكارم الأخلاق وفضائل الخصال .
* * * هذا ويقول علماء الاخلاق ان كمال الفتوة لا يكون الا للنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، واستدلوا على ذلك بأن كل انسان يقول يوم القيامة : نفسي نفسي ، ولكن النبي وحده صلوات اللّه وسلامه عليه يقول : « أمتي ، أمتي » .
ولم ير هؤلاء بأسا في أن يطلق على خاتم النبيين لقب « سيد الفتيان » بعد ان استأنسوا لذلك بأن إبراهيم قد ورد وصفه في القرآن الكريم بلقب « فتى » .
ومن أروع الوصايا التي يؤدي التزامها إلى التحلي بفضيلة « الفتوة » ما جاء منسوبا إلى رسول اللّه عليه الصلاة والسّلام ، وفيه قوله :
« أوصاني ربي بتسع أوصيكم بها : أوصاني بالاخلاص في السر والعلانية ، والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وان أعطي من حرمني ، وأصل من قطعني ، وأعفو عمن ظلمني ، وان يكون نطقي ذكرا ، وصمتي فكرا ، ونظري عبرا » .
والكثير من أعلام الصوفية قد وصفتهم سيرهم بأنهم من أهل
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية 33 .