تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
،
« فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ »
،
« وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ »
،
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ »
،
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ » *
،
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ »
. * * * ولقد توسع الصوفية في الحديث عن فضيلة « المحبة » . وقالوا فيها كثيرا من الكلمات النوابغ ، وعنوا عناية خاصة بمحبة الانسان لربه ، فهذا ذو النون يسأله سائل عن المحبة ، فيقول : « المحبة أن تحب ما أحب اللّه ، وتبغض ما أبغض اللّه ، وتفعل الخير كله ، وترفض كل ما يشغل عن اللّه ، وألا تخاف في اللّه لومة لائم ، مع العطف للمؤمنين ، والغلظة على الكافرين ، واتباع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الدين » . ويقول محمد بن علي الترمذي : « حقيقة حب اللّه دوام الانس بذكره » . ويقول رويم البغدادي : « المحبة هي الموافقة في جميع الأحوال » ، وأنشد :
ولو قلت لي : مت ، متّ سمعا وطاعة * وقلت لداعي الموت : أهلا ومرحبا
ويقول حاتم الأصم : « من ادعى حب اللّه من غير ورع عن محارمه فهو كذاب » . ولقد يتوسع بعض أقطاب الصوفية في تصوير حبهم لله ، وانشغالهم به ، وفنائهم في رحابه ، ويصوّرون ذلك نثرا وشعرا ، ومن المنسوب إلى الامام الدسوقي قوله :
إذا لم يكن معنى جلالك لي يروى * فلا مهجتي تشفى ، ولا كبدي تروى
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 37 | أحمد الشرباصي