عزيزا بين العشيرة ، أو ليكون عقاره أو ماله محروسا بعز العلم عن الأطماع .
أو اشتغل بالدرس والوعظ ليتخلص من كرب الصمت ، ويفترج بلذة الحديث ، أو تكفل بخدمة العلماء أو الصوفية لتكون حرمته وافرة عندهم وعند الناس ، أو لينال به رفقا « 1 » في الدنيا ، أو كتب مصحفا ليجدد بالمواظبة على الكتابة خطه ، أو حج ماشيا ليخفف عن نفسه الكراء ، أو توضأ ليتنظف أو يتبرد ، أو اغتسل لتطيب رائحته .
أو روى الحديث ليعرف بعلو الاسناد ، أو اعتكف في المسجد ليخفف كراء المسكن ، أو صام ليخفف عن نفسه التردد في طبخ الطعام ، أو ليتفرغ لأشغاله فلا يشغله الأكل عنها ، أو تصدق على السائل ليقطع ابرامه في السؤال عن نفسه ، أو يعود مريضا ليعاد إذا مرض ، أو يشيع جنازة لتشيع جنائز أهله ، أو يفعل شيئا من ذلك ليعرف بالخير ويذكر به ، وينظر اليه بعين الصلاح والوقار .
فمهما كان باعثه هو التقرب إلى اللّه تعالى ، ولكن انضاف اليه خطرة من هذه الخطرات حتى صار العمل أخف عليه بسبب هذه الأمور ، فقد خرج عمله عن حد الاخلاص ، وخرج عن أن يكون خالصا لوجه اللّه تعالى ، وتطرق اليه الشرك . . » ! .
حسبك يا « حجة الاسلام » حسبك ! . . لقد شققت على كثير من الناس يسعون في الطريق بأقل من همتك وعزيمتك ، ودون ما طمحت اليه وأدرت البيان عليه ، وهم يطمعون في عفو اللّه وفضله ، واللّه هو صاحب الفضل العظيم . .
ان الانسان لا يخلو تماما من جميع الكدورات والشوائب ، ولا
هامش
( 1 ) أي لينال به لينا ورفاهة في المعيشة .